الشيخ عبد الحسين الرشتي
163
شرح كفاية الأصول
فيما تكون الملازمة متحققة وسيأتي توضيحه في بحث الضد ( وهذا بخلاف الفعل في الثاني ) أي في مقابل مطلق الترك كالقيام في مقابل عدم القيام ( فإنه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه ) بذاته عينا وخارجا ( لا ملازم لمعانده ومنافيه فلو لم يكن ) الفعل ( عين ما يناقضه ) أي ما يناقض الترك ( بحسب الاصطلاح مفهوما ) بملاحظة انهم اصطلحوا على أن نقيض كل شيء رفعه فنقيض الترك ترك الترك وهو مفهوم أعم من مفهوم الفعل ( لكنه متحد معه عينا وخارجا ) فترك الترك عنوان ومرآة للفعل الموجود في الخارج الذي هو النقيض بالحقيقة ( فإذا كان الترك واجبا فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا ) ضرورة ان محبوبية الشيء لزوما يستلزم مبغوضية تركه وكذا العكس ( فتدبر جيدا ) وقوله فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح إشارة إلى ما ذكره بعض المحققين من أن الرفع المأخوذ في تعريف النقيض في قولهم نقيض كل شيء رفعه هو القدر المشترك بين المصدر المبني للفاعل والمصدر المبني للمفعول أي الرفع بالمعنى الأعم من الرافعية والمرفوعية فعلى هذا كما يكون السلب نقيضا للايجاب لكونه رفعا له كذلك الايجاب نقيض للسلب حقيقة لكونه مرفوعا به ولكن أغمض المصنف عن هذا وسلم عدم كون الثبوت نقيضا للسلب اصطلاحا مفهوما حقيقة ولكنه يكفي في صحة الرفع من الجانبين كون أحد الطرفين نقيضا للآخر بالذات والآخر نقيضا له بالعرض لأنه يصدق على طرف الثبوت نقيض النقيض ورفع الرفع وهذا معنى قوله لكنه متحد معه عينا وخارجا . ( ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ) المناسب تقديم هذا البحث على الأمر الرابع كما لا يخفى ولعله اشتباه من الناسخ والأمر سهل ( والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت حيث يكون الشيء ) في الواقع ونفس الأمر ( تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا للالتفات اليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه كان طلبه نفسيا أو غيريا وأخرى متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازما لإرادته ) نحوا من انحاء اللزوم ( من دون التفات اليه بما يوجب ارادته لا بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات فإنه يكون في هذا المقام أيضا تارة مقصودا بالإفادة وأخرى غير مقصود بها على حدة إلا أنه لازم الخطاب كما في دلالة الإشارة ونحوها وعلى ذلك ) أي على كون التقسيم المزبور بلحاظ الواقع ومقام الثبوت ( فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما واتصافه بالأصالة والتبعية كليهما حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات اليه بما هو مقدمة ) كما إذا قال المولى انصب السلم واصعد إلى السطح وكن عليه ( وأخرى لا يكون متعلقا لها كذلك عند عدم الالتفات اليه كذلك فإنه يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة على الملازمة كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا بالأصالة ولكنه لا يتصف بالتبعية ضرورة انه لا يكاد